جرائم الشرف، حيث المرأة هي المخطئ الوحيد، وحيث يتضاءل ذنب الرجل حتى يختفي، وحيث يصمت المجتمع أو، كما يحدث عادةً، يشارك في الجريمة.
هذه رواية عن السجون، عن الإنسان الذي تتآكل روحه تدريجيًا دون أن يكون قادرًا على إنقاذها، رواية عن ازدواجية المجتمعات العربية والكيل بمكيالين أمام كل ما يخص رجل وامرأة، رواية عن طاغية أصابه جنون العظمة وعن طفلة تحاول، دون جدوى، أن تكون مرئية.
تدور أحداث الرواية في الكويت في تسعينات القرن الماضي، وهي الفترة الساخنة التي شهدت احتلال العراق للكويت وحرب تحرير الكويت والتي عُرفت باسم حرب الخليج الثانية. نرى فيها علاقة أخوة وصداقة تجمع بين نواف وعامر، علاقة امتدت لسنوات وتجاوزت علاقة الرجلين إلى علاقة أوسع بين العائلتين.
لكن كل شيء ينقلب رأسًا على عقب بعد زلة واحدة، زلة واحدة لم تستمر لأكثر من دقائق ستكون كافية لإنها تلك الصداقة العميقة وتحوّلها إلى كراهية ستستمر لسنوات وستحرق كل شيء أمامها.
بثينة العيسى كاتبة موهوبة، مهمومة بما يحدث في مجتمعاتنا العربية، وهي تمارس كل يوم تعرية تلك المجتمعات وفضحها والإشارة إلى قضايا محورية يجب الالتفات إليها، وهذه، في رأيي، هي أفضل خدمة يمكن أن يقدمها كاتب إلى مجتمعه.
تمتلك بثينة العيسى لغة رشيقة وأسلوبًا ممتعًا، وهي توظفهما لحدهما الأقصى في وصفها لما يحدث في دواخل شخصياتها والصراعات العميقة التي تلتهم تلك الشخصيات والأثر العميق الذي تخلّفه تلك الصراعات.
رواية جميلة استمتعت جدًا بقرائتها.
بقلم: محمد شادي.
قالوا عن السندباد الأعمى
هي رواية الثنائيات الضدية بامتياز؛ الوفاء والخيانة، الأمان والخوف، الطفولة والشيخوخة، الانتماء والضياع، القبح والجمال، الشك واليقين، البوح والكتمان، التحقق والتلاشي.. وغيرها! لا شيء محسوم، حتى بعد انتهاء السطور الأخيرة بكلمة “تمت” ترى أن لا شيء تم. هل وقعت الخيانة؟ هل قتل نواف عامر، هل أحب نادية. هل يحب فواز مناير، من الجاني ومن الضحية! أم الجميع ضحايا للجميع. – علاء فرغلي / روائي مصري.
في “السندباد الأعمى” وجدت نفسي ألهث وراء الأحداث التي كانت المؤلفة تُبدع في سردها، غير عابئ بالوقت الذي يمر بي إلى أن أتممتها، واضعاً في اعتباري العودة لقراءتها ثانية – نجم عبدالكريم / إعلامي كويتي – جريدة الجريدة
بثينة العيسى تضرب لنا خير مثال عن فن تحويل حكاية عادية إلى رواية غير عادية. شريف متولي، قارئ، جودريدز
التحدي الأكبر لدى أي كاتب -موهوب بالأساس- هو العثور على صوته الخاص، الوصول لأسلوبه الفريد الذي يميزه، وأعتقد أن بثينة نجحت في ذلك بوضوح. محمد جمال، قارئ، جودريدز
تخيلتُ الرواية بحذافيرها! كأنها مسلسل تلفازي قصير يُعرضُ أمامي، أو كأنني شَهِدتُ الأحداث التي حصلت مع الشخصيات بأمِّ عيني، شَمَمْتُ فيها رائحة البيوت والشوارع والديوانيات، سَمِعتُ أنغام العود والعدنيات، تذوقتُ معهم اللحم المنتوف والدقوس، لقد كانت جميع نهايات الفصول تحمل كمّا كبيرا من الشّجن وبعضها معقّد لا تقوى على الإحاطة بتفاصيله. عيسى المغربي، قارئ، أبجد
اقتباسات من كتاب السندباد الأعمى
لكنها في الحقيقة بلا قلب، تجوب العالم بصدرٍ مجوف، لو طرقت على سطحه ستسمع في رجع الأصداء فصاحة الفراغ.
لكنها ظلت دائمًا شفافة بالكامل؛ روحًا هائمة تطفو على سطح حكايةٍ لا تخصّها، رغم أنها حكايتها هيَ.
هذا العالم فسد أكثر مما يجب على أي حال، وهو بحاجة إلى طوفانٍ لتطهيره.
في تلك اللحظة فكّرت مناير بأنَّ أمًا ميتة هي أفضل بكثيرٍ من أمٍ تهجرك.
فهي تحتاج أن تضع بعض الأشياء وراء ظهرها لكي يصبح العاديُّ ممكنًا، بل ومُستحبًا.
لقد فقد العالم نقاءه إلى الأبد

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.