الرّواية تتحدّث عن النّهايات الكُبرَى للكون، وتعتمد على مرجعيّات دينيّة وعلميّة وتاريخيّة في المُفاضَلة بين الإنس والجنّ. ولا تُعرَف الفترة الزّمنيّة الّتي تُعالجها الرّواية، بل تمتدّ في كلّ الأزمنة. وتنتشر في أمكنةٍ واقعيّة وأُخرى مُتخيّلة. وتكشف عن الإرادة البشريّة المُتذبذبة في خضوعها لقُوى الشّرّ، وسيطرة الظّلام على الأرض بما كسبتْ يدا الإنسان. وتُفسّر الظّروف الّتي تصنع الطّاغية، ويترعرع فيها، وتجعل النّاس يخضعون له. وتُبشّر بنشوء حضارات في مناطق لم تكنْ مأهولةً من قبل، وبانكسار حضارات أخرى كانت سائدة.
وتتطرّق إلى قضايا أخرى كثيرة.
تدور أحداث الرواية في عوالم مختلفة وتواريخ متعددة، فتبدأ حيث الدهماء وتنتهي حيث المعركة الأخيرة بين الحق والباطل. وقد كانت كل من شخصيتي رضى ومسعود الشخصيتين الرئيستين في الرواية؛ ففي حين كان رضى يمثل الخير المطلق، مثل مسعود دور المناضل عن الباطل والصاد عن الحق، وكان للجن والشياطين دور كبير ومحوري في أحداث الرواية المتعددة، فقد كانت كالبشر تماما، تتصارع فيما بينها؛ فريقُ خير وفريقُ شر، وأراد الكاتب من كسر الحواجز بين الإنس والجن في الرواية أن يقول أن الصراع بين الخير والشر، وليس بين أجناس وأمم مختلفة. وقد استدعى الكاتب المعتقد الإسلامي في نزول عيسى ابن مريم في نهاية القصة، مما يدل على أن الصراع بين الخير والشر سنة كونية، ولكن عاقبة الفوز ستكون لأهل الخير في النهاية.
